يحيى عبابنة
92
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
بعد دخول « إنّ » أو إحدى أخواتها عليه فتعمل فيه الرفع ، ولذا ، فقد سمي خبرها ، وهو في الحقيقة ليس إلّا الخبر الأصلي وإنما زادته « إنّ » توكيدا « 114 » واختصّته لنفسها عملا ومعنى . وزد على ذلك أنّ معنى المصطلح موافق للتركيب اللغوي لا يناقضه ، وما نجده في هذا المصطلح من سهولة في اللفظ والتركيب وقصر في العبارة . 7 - خبر لا التي لنفي الجنس تعريفه هو ما أسند إلى اسمها ، فتم به المعنى وحسن السكوت على عبارته وهو المسند بعد دخول « لا » هذه « 115 » . استعماله وهو مصطلح قديم جدا استعمله سيبويه بلفظ الخبر فقط ، قال « 116 » : ( وكذلك إن لم تجعل « لك » خبرا ، ولم تفصل بينهما ، وجئت ب « لك » بعد أن تضمر مكانا أو زمانا كإضمارك إذا قلت : لا رجل ، ولا بأس ، وإن أظهرت فحسن . ) وقد استعمل مصطلح الخبر للدلالة على خبر لا النافية عند المبرّد أيضا « 117 » ، وأما استعماله بلفظ خبر لا النافية ، فقد بدأ في نهاية القرن الرابع عند ابن جنّي « 118 » ثم استخدمه الزّمخشريّ بلفظ « خبر لا » أيضا ، قال « 119 » : ( خبر لا التي لنفي الجنس هو قول أهل الحجاز لا رجل أفضل منك ولا أحد خير منك ، وقول حاتم : ولا كريم من الولدان مصبوح يحتمل أمرين : أحدهما أن يترك طائيتّه إلى اللغة الحجازيّة ، والثاني أن لا يجعل
--> ( 114 ) الكتاب 4 / 233 . ( 115 ) التعريفات ص 101 ، وانظر الكليات 2 / 283 ، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 184 . ( 116 ) الكتاب 2 / 279 . ( 117 ) المقتضب 4 / 369 . ( 118 ) الخصائص 2 / 198 ، 3 / 156 ، وانظر اللمع في العربية ص 44 . ( 119 ) المفصل ص 29 - 30 ، وانظر ص 74 ، 75 .